أنواع عقود الاوبشن: الفرق بين Call وPut وITM وATM وOTM

١٢ يونيو ٢٠٢٥
عماد بن زايد
أنواع عقود الاوبشن: الفرق بين Call وPut وITM وATM وOTM

تفتح سلسلة الخيارات لأول مرة فتجد مئات العقود على السهم الواحد، فتظن أن أمامك عشرات الأنواع. والحقيقة أبسط من ذلك بكثير: أنواع عقود الاوبشن الأساسية نوعان فقط، عقد الكول (Call) وعقد البوت (Put). الكول عقد شراء ترتفع قيمته عادةً مع صعود سعر السهم، والبوت عقد بيع ترتفع قيمته عادةً مع هبوطه. وكل صف في سلسلة الخيارات يعرض هذين النوعين معًا عند سعر تنفيذ واحد.

أما ما يجعل عقدًا يختلف عن عقد آخر من النوع نفسه فثلاثة أبعاد:

  • موضع سعر التنفيذ من سعر السهم: داخل الربحية (ITM)، أو عند السعر (ATM)، أو خارج الربحية (OTM).
  • الأصل الذي يقوم عليه العقد: سهم شركة، أو مؤشر مثل SPX، ولكل منهما نمط تنفيذ وتسوية مختلف.
  • تاريخ الانتهاء: من عقود تنتهي في يوم شرائها (0DTE) إلى عقود تمتد أسابيع.

في هذا الدليل نشرح أنواع الأوبشن واحدًا واحدًا بلغة بسيطة: ما هو كل نوع، ومتى يُستخدم، وأين يخطئ المبتدئ عادةً، وذلك وفق منهج OptiTrader Academy. وإن كنت تسمع بالأوبشن لأول مرة فابدأ بمقال ما هي عقود الأوبشن الأمريكية ثم عد إلى هنا.

وإن أردت أن ترى هذه الأنواع على شاشة منصة حقيقية لا على الورق فقط، فهذا ما تقدّمه دورة الأوبشن الأمريكي الشاملة بشرح عملي من فتح الحساب حتى تنفيذ الصفقة.



قبل التصنيف: ثلاثة مصطلحات تُبنى عليها أنواع العقود

عقد الأوبشن ليس سهمًا تملكه، بل حق مؤقت في شراء السهم أو بيعه بسعر متفق عليه قبل تاريخ محدد. فهو لا يمنحك ملكية في الشركة ولا توزيعات أرباح، وله يوم ينتهي فيه سواء كنت رابحًا أو خاسرًا، وقد ينتهي بقيمة صفر. ولكي تفهم الأنواع القادمة تحتاج ثلاثة مصطلحات فقط:

  • سعر التنفيذ (السترايك Strike): السعر المتفق عليه في العقد، وعليه يُبنى كل شيء، ومنه يتحدد إن كان العقد داخل الربحية أو خارجها.
  • تاريخ الانتهاء (Expiration): اليوم الذي ينتهي فيه حقك، ولا يمتد العقد بعده.
  • سعر العقد: ما تدفعه مقابل هذا الحق. ولأن العقد الواحد يغطي 100 سهم فإن التكلفة الفعلية = السعر المعروض × 100؛ فالعقد المعروض بسعر 2.50 يكلّفك 250 دولارًا، لا دولارين ونصفًا.

ومن الذي يبيعك هذا الحق؟ طرف آخر في السوق، متداول أو مؤسسة، والمنصة تطابقك معه تلقائيًا دون أن تحتاج إلى معرفته. ونتناول الأنواع في هذا المقال من زاوية مشتري العقد وحدها، لأن منهجنا في الكتاب والدورة مبني على شراء العقود.



النوع الأول: عقد Call (الكول)

عقد الكول (Call) عقد شراء: يمنحك حقًا مؤقتًا في شراء السهم بسعر التنفيذ حتى تاريخ الانتهاء. والنتيجة العملية التي تهم المضارب أن سعر الكول يرتفع عادةً عندما يصعد سعر السهم؛ فإذا صدق توقعك وتحرك السعر بما يكفي قبل أن يأكل الوقت قيمة العقد، أمكنك بيعه بأعلى مما اشتريته. ولهذا يرتبط الكول دائمًا بتوقع الصعود.



متى يفكر المتداول في شراء الكول؟

القرار الأول في أي صفقة ليس «أي عقد أشتري؟» بل «أي اتجاه أتوقع؟»، والعقد يتبع التوقع. ويُفكَّر في الكول عندما يوجد سبب موضوعي لتوقع الصعود، مثل:

  • نتائج مالية قوية للشركة.
  • اتجاه صاعد واضح على الشارت.
  • خبر إيجابي لم ينعكس على السعر بعد.

واجعل لنفسك عادة ثابتة: اكتب سببك في سطر واحد قبل الشراء، فإن لم تجد سطرًا تكتبه فلا صفقة.



مثال توضيحي على الكول (أرقام افتراضية)

لنفترض سهم شركة سعره قرابة 60 دولارًا، واشتريت عقد كول بسعر تنفيذ 60 وسعر معروض 2.00، أي أن تكلفتك الفعلية 200 دولار. هذه النتائج المحتملة لو بقي العقد حتى الانتهاء، قبل احتساب العمولة والرسوم:

  • السهم عند 58 دولارًا (تحت سعر التنفيذ): ينتهي العقد بلا قيمة وتخسر 200 دولار، وهي أقصى خسارة ممكنة مهما هبط السهم.
  • السهم عند 62 دولارًا: هذه نقطة التعادل، وتساوي سعر التنفيذ + ما دفعته (60 + 2)، فتستعيد ثمن العقد فقط.
  • السهم عند 66 دولارًا: تصبح قيمة العقد (66 − 60) × 100 = 600 دولار، أي ربح 400 دولار بعد طرح ما دفعته.

الغرض من المثال فهم المنطق لا أكثر، وليس توصية. وفي الواقع لا ينتظر المتداول يوم الانتهاء غالبًا، بل يبيع العقد قبله بقيمته الحالية؛ فمنهجنا يقرر أن يُغلق كل عقد قبل يوم انتهائه، كما سنوضح في قسم تواريخ الانتهاء.



النوع الثاني: عقد Put (البوت)

عقد البوت (Put) عقد بيع: حق مؤقت في بيع الأصل بسعر التنفيذ حتى تاريخ الانتهاء. ولا يهمك تعريفه القانوني بقدر نتيجته العملية: سعر البوت يرتفع عادةً كلما نزل سعر السهم أو المؤشر. ولهذا يرتبط البوت بتوقع الهبوط، وهنا واحدة من أبرز مزايا الأوبشن: فالسوق النازل لا يعني أن تقف متفرجًا، بل هو اتجاه آخر يمكن تداوله بالخطوات ذاتها التي تتداول بها الصعود، والفرق أنك تختار من جهة عقود البوت في السلسلة.



متى يفكر المتداول في شراء البوت؟

عندما يوجد ترجيح موضوعي للهبوط، مثل:

  • كسر مستوى دعم واضح.
  • أخبار سلبية عن الشركة.
  • تباطؤ واضح في حركة السهم.

وتنبّه لثلاثة أخطاء شائعة:

  • توقّع الهبوط لمجرد أن السهم «ارتفع كثيرًا»؛ فالصعود وحده ليس سببًا للهبوط، والسوق قد يصعد أيامًا متتابعة.
  • شراء بوت «انتقامًا» بعد خسارة في كول؛ فالاتجاه المعاكس ليس تعويضًا تلقائيًا، وكل صفقة تحتاج سببها الخاص.
  • الظن أن البوت تأمين مجاني، أو أن ربحه مؤكد عند الانهيار؛ فهو عقد له ثمن يذوب مع الوقت تمامًا كالكول.

مثال توضيحي على البوت (أرقام افتراضية)

السهم نفسه عند 60 دولارًا تقريبًا، واشتريت عقد بوت بسعر تنفيذ 60 وسعر معروض 2.00، أي 200 دولار. عند الانتهاء، وقبل العمولة والرسوم:

  • السهم عند 62 دولارًا (فوق سعر التنفيذ): ينتهي العقد بلا قيمة وتخسر 200 دولار.
  • السهم عند 58 دولارًا: هذه نقطة التعادل، وتساوي سعر التنفيذ − ما دفعته (60 − 2).
  • السهم عند 54 دولارًا: تصبح قيمة العقد (60 − 54) × 100 = 600 دولار، أي ربح 400 دولار بعد طرح ما دفعته.

أقصى خسارة لمشتري البوت هي كذلك ثمن العقد كاملًا، أما ربحه فيزيد مع الهبوط حتى يصل السهم نظريًا إلى الصفر.



الفرق بين الكول والبوت في نقاط

  • التوقع: الكول لتوقع الصعود، والبوت لتوقع الهبوط.
  • مكانه في السلسلة: عمود سعر التنفيذ في وسط الجدول، وعقود الكول على أحد جانبيه وعقود البوت على الجانب الآخر؛ وكل صف فيه كول وبوت بسعر التنفيذ نفسه وتاريخ الانتهاء نفسه.
  • نقطة التعادل: للكول = سعر التنفيذ + الثمن، وللبوت = سعر التنفيذ − الثمن.
  • أقصى خسارة للمشتري: ثمن العقد كاملًا في الحالتين.
  • أقصى ربح نظري: بلا سقف في الكول، وحتى وصول السهم إلى الصفر في البوت.
  • إشارة الدلتا: موجبة في الكول وسالبة في البوت، أي أن سعر الكول يتحرك مع اتجاه السهم وسعر البوت عكسه.
  • أثر الوقت (الثيتا): يعمل ضد المشتري في النوعين، فكل يوم يمر يقتطع جزءًا من قيمة العقد.
  • المرآة: السترايك الذي يجعل الكول داخل الربحية يجعل البوت خارجها، والعكس.

والشروط التي تطبقها عند اختيار الكول تطبقها على البوت كما هي، فالبوت لا يُعفى من أي قاعدة لمجرد أنه يتداول الاتجاه المعاكس.

ولكل نوع منهما فصل تطبيقي كامل في كتاب الأوبشن الأمريكي PDF: فصل لشراء عقد Call وآخر لشراء عقد Put على الحساب التجريبي، إضافة إلى 12 حالة تداول كاملة (6 Call و6 Put) في باب التحليل الفني.



أنواع العقود حسب موضع السترايك: ITM وATM وOTM

هذا التصنيف هو أكثر نقطة يخلط فيها المبتدئون، مع أنه يعتمد على مقارنة واحدة: أين يقع سعر التنفيذ من سعر السهم الآن؟ وتعرض لك سلسلة الخيارات سعر السهم الحالي حدًّا فاصلًا بين السترايكات الأدنى منه والأعلى. وموقع السترايك من هذا الحد، فوقه أو تحته، قريبًا منه أو بعيدًا، هو ما يحدد شخصية العقد: غالٍ أم رخيص، سريع أم بطيء.

ولتبسيط الفكرة خذ سهمًا افتراضيًا سعره 100 دولار:

  • في الكول: سترايك 95 داخل الربحية (ITM)، وسترايك 100 عند السعر (ATM)، وسترايك 105 خارج الربحية (OTM).
  • في البوت (الصورة معكوسة): سترايك 105 داخل الربحية، وسترايك 100 عند السعر، وسترايك 95 خارج الربحية.

والمقياس الذي يشرح اختلاف سلوك هذه العقود بالأرقام هو الدلتا: مقدار تغيّر سعر العقد إذا تحرك السهم دولارًا واحدًا.



داخل الربحية (ITM)

هو العقد الذي له قيمة حقيقية لو انتهى الآن: كول سعر تنفيذه تحت سعر السهم، أو بوت سعر تنفيذه فوقه. في مثالنا يحمل كول 95 قيمة حقيقية قدرها 5 دولارات للسهم، أي 500 دولار للعقد، ويُضاف إليها ما بقي من قيمة الوقت. لذلك عقود ITM هي الأغلى، وحركتها قوية وثابتة مع السهم، وكلما توغّل العقد في الربحية اقتربت استجابته من حركة السهم نفسه دولارًا بدولار. ويصنّفها الكتاب ضمن ما يناسب الحساب الكبير والثقة العالية في الاتجاه.



عند السعر (ATM)

هو أقرب سترايك لسعر السهم الحالي. ونادرًا ما تجد سترايكًا يطابق السعر تمامًا، لذلك نقول «الأقرب للسعر» لا «المطابق له». سعر هذا العقد متوسط، ولا يحمل قيمة حقيقية تقريبًا، فمعظم ثمنه وقت واحتمال. وهو من أسرع العقود استجابة للحركة وأكثرها تأثرًا بالأخبار: يتحرك تقريبًا بنصف حركة السهم، فإذا تحرك السهم دولارًا تغيّرت قيمة العقد بنحو 50 دولارًا.



خارج الربحية (OTM)

هو العقد الذي لا قيمة حقيقية له لو انتهى الآن: كول سعر تنفيذه فوق سعر السهم، أو بوت سعر تنفيذه تحته. هو الأرخص على الشاشة لكنه الأبطأ؛ فالدلتا في العقود البعيدة صغيرة، وقد يتحرك السهم دولارات بينما يستجيب العقد بسنتات. ولكي يربح يحتاج حركة كبيرة وسريعة، فإن تأخرت الحركة أكله الوقت وأنت تنتظر، إذ يشتد أثر الثيتا على العقود البعيدة. والفكرة التي يكررها الكتاب: العقد البعيد رخيص لأن احتمال وصوله ضعيف، لا لأنه فرصة.



أي موضع يركّز عليه المبتدئ في منهجنا؟

يوجّه الكتاب المبتدئ إلى العقد الأقرب للسعر (ATM): سعره متوسط، وحركته كافية، ويستجيب بوضوح إن سار السوق في اتجاه تحليلك. لكن قبل الموضع يأتي سؤال لا يقل أهمية: هل يتحمل حسابك ثمن هذا العقد أصلًا؟ ولذلك تجمع قاعدة الكتاب الشرطين معًا:

عقد على سهم شركة، سعر تنفيذه قريب من سعر السهم، وتكلفته الفعلية بين 150 و300 دولار.

فإن كانت عقود السهم القريبة من السعر أغلى من هذا النطاق فالحل أن تنتقل إلى سهم آخر، لا أن تنزل إلى عقد بعيد رخيص لتدخل بأي ثمن. وتذكّر أيضًا أن ITM وOTM ليسا صفتين ثابتتين، فالعقد نفسه ينتقل من حالة إلى أخرى كلما تحرك سعر السهم.

وهذا التصنيف تحديدًا يشرحه درس مستقل بعنوان «أساس الأوبشن: الفرق بين ATM وOTM وITM» ضمن دروس اليونانيات وتصنيف العقود في دورة الأوبشن الأمريكي الشاملة، على سلسلة عقود حقيقية لجهتي الكول والبوت.



عقود الشركات مقابل عقود المؤشرات: وما معنى «الأوبشن الأمريكي»؟

التصنيف الثالث يتعلق بالأصل الذي يقوم عليه العقد. و«الأوبشن الأمريكي» في منهجنا هو عقد الخيار المتداول في السوق الأمريكي على أسهم شركاته وعلى مؤشراته. وداخل هذا السوق نوعان يجب أن تفرّق بينهما:



عقود أسهم الشركات (نمط أمريكي)

  • خلفها سهم حقيقي لشركة تعرف اسمها وتتابع أخبارها.
  • تستطيع بيع العقد أو تنفيذه في أي وقت قبل انتهائه، لا في يوم الانتهاء وحده.
  • تسويتها عند التنفيذ أسهم فعلية تُسلَّم لك.

عقود المؤشرات مثل SPX (نمط أوروبي)

  • تقوم على مؤشر، مثل SPX على مؤشر ستاندرد آند بورز، فلا يوجد سهم خلفها تملكه.
  • تستطيع بيعها متى شئت، لكنها لا تُنفَّذ إلا في يوم الانتهاء.
  • تسويتها نقدية.

ولماذا يبدأ المبتدئ بعقود الشركات؟ لأن عقود المؤشرات أغلى عادةً وحركتها أوسع، فكثيرًا ما تخرج عن نطاق 150 إلى 300 دولار. صحيح أن المؤشر يعبّر عن السوق كله فلا يفاجئك فيه خبر شركة واحدة، لكن المعيار في الحالتين واحد، والبداية العملية سهم شركة. والتحذير نفسه من البدء بعقود المؤشرات يتكرر في الدورة.

أما الصناديق المتداولة مثل SPY فهي سلة أسهم تتبع مؤشرًا، وليست سهم شركة. يستعملها الكتاب في لقطات الشرح لأن سيولة عقودها عالية فتظهر الشاشة بوضوح، لكن قاعدته للمبتدئ صريحة: عقد شركة، لا مؤشر ولا صندوق.

وهل ستنفّذ عقدك فعلًا في أي من النوعين؟ الغالب لا؛ فمشتري العقد يبيعه قبل الانتهاء ليقبض قيمته، ونادرًا ما يستعمل حق التنفيذ.



أنواع العقود حسب تاريخ الانتهاء: من 0DTE إلى الأسابيع

لكل عقد تاريخ انتهاء، وفي سلسلة الخيارات قائمة بتواريخ الانتهاء المتاحة: تختار أحدها فتتغير أسعار الجدول كله. وأول ما تلاحظه أن العقد نفسه يغلو كلما بعُد تاريخ انتهائه، لأنك تشتري وقتًا، والوقت في هذا السوق سلعة لها ثمن. وللسبب نفسه ينخفض سعر عقدك يومًا بعد يوم حتى لو لم يتحرك السهم، وهذا ما يسمى الثيتا: ما يفقده العقد من قيمته بمرور الوقت وحده.

ويمكن تقسيم العقود حسب المدة المتبقية على النحو الذي يعرضه الكتاب:

  • عقد اليوم نفسه (0DTE): ينتهي في يوم شرائه. سعره مغرٍ على الشاشة، لكنه أعنف العقود وأسرعها تبخرًا، وأرباحه الخاطفة تقابلها خسائر بالسرعة نفسها.
  • يوم واحد: لا يختلف كثيرًا عن عقد اليوم نفسه؛ يتبخر في ساعات ولا يسامح الخطأ، وليس للمبتدئ.
  • من يومين إلى أربعة أيام: أرخص من عقود الأسبوع وحركته سريعة، لكن خطأً صغيرًا في التوقيت قد يمحوه.
  • من أسبوع إلى ثلاثة أسابيع: قاعدة الكتاب للمبتدئ؛ وقت يكفي ليتحرك السعر، وخصم يومي أهدأ. عيبه أنه أغلى، فتختار سعر تنفيذ يُبقي تكلفته داخل النطاق.
  • انتهاء أبعد من ذلك: خصمه اليومي أصغر، لكن ثمنه أعلى.

لماذا يحذّر المنهج من عقود 0DTE؟

لأن تآكل قيمة الوقت لا يسير بسرعة ثابتة: يكون هادئًا في العقود البعيدة، ثم يتسارع كلما اقترب الانتهاء، وينهار في الأسبوعين الأخيرين. وفي مثال تعليمي تاريخي منتهٍ وليس توصية، يعرض الكتاب عقدًا لم يبقَ على انتهائه إلا يوم واحد، كانت ثيتاه تعني أن يفقد قرابة 45٪ من قيمته في جلسة واحدة لو لم يتحرك السعر إطلاقًا. ولهذا يعامل الكتاب هذه العقود كساحة تدريب على الحساب التجريبي فقط، لا مكانًا لمال المبتدئ الحقيقي.



قاعدة لا استثناء لها: أغلق قبل يوم الانتهاء

العقد الذي ينتهي داخل الربحية يُنفَّذ تلقائيًا دون طلب منك، وتنفيذ الكول يعني أنك اشتريت 100 سهم فعلًا. وحساب صغير لا يتحمل هذا المبلغ، فيقع في عجز، وقد يصفّي الوسيط المركز بالسعر المتاح ولو كان سيئًا. لذلك يقرر الكتاب قاعدة بسيطة للمبتدئ: أغلق كل عقد قبل يوم انتهائه، ولا تحمله إلى يوم الانتهاء أبدًا.



كيف تختار نوع العقد الذي يناسب توقعك؟

بعد أن عرفت الأنواع، يصبح اختيار العقد سلسلة أسئلة مرتبة. الخطوات التالية للتعلم والتطبيق على الحساب التجريبي، وليست توصية بعقد أو سهم بعينه:

  1. حدّد الاتجاه أولًا: توقع الصعود يعني كول، وتوقع الهبوط يعني بوت. وفي باب التحليل الفني من الكتاب يُحسم هذا السؤال على الإطار اليومي، ثم تُستعمل الأطر الأصغر للتوقيت.
  2. اكتب سببك: خبر، أو مستوى دعم أو مقاومة، أو نتائج قادمة. بلا سبب مكتوب لا صفقة.
  3. اختر الأصل: سهم شركة تعرف أخباره، لا مؤشر ولا صندوق.
  4. اختر الموضع: أقرب سترايك لسعر السهم (ATM)، لا عقدًا بعيدًا لمجرد أنه رخيص.
  5. اختر المدة: انتهاء بعد أسبوع إلى ثلاثة أسابيع، لا اليوم ولا الغد.
  6. احسب التكلفة: السعر المعروض × 100، وتأكد أنها بين 150 و300 دولار. وإن لم تجد عقدًا يحقق الشروط فانتقل إلى سهم آخر، ولا تتنازل عن أي شرط من أجل الدخول.
  7. اكتب خطة الخروج قبل الدخول: متى تجني الربح ومتى تقطع الخسارة، مع الإغلاق قبل يوم الانتهاء.

وقبل أي مال حقيقي طبّق هذه الخطوات على حساب تجريبي؛ فالخطأ هناك بلا ثمن، وتتعلم منه كيف تحلل قرارك. أما تنفيذ الشراء نفسه على المنصة، من فتح السلسلة حتى إرسال الأمر، فتجده في مقال طريقة شراء عقود الأوبشن خطوة بخطوة.



تعلّم اختيار العقد عمليًا مع OptiTrader Academy

معرفة أنواع العقود هي الخطوة الأولى، أما اختيار العقد المناسب على شاشة حقيقية فيحتاج تدريبًا منظمًا. تضم دورة الأوبشن الأمريكي الشاملة من OptiTrader Academy 54 درسًا مسجلًا في 3 أقسام: عقود الأوبشن (34 درسًا)، والتحليل الفني لمتداول الأوبشن (17 درسًا)، ونتائج واستراتيجيات (3 دروس)، مع شرح عملي لثلاث منصات: Interactive Brokers، ودراية المالية مع دراية جلوبل، وWebull من فتح الحساب حتى تنفيذ الصفقة. وتشمل الدورة دعمًا عبر الواتساب لمدة سنة للشرح والتوضيح فقط دون توصيات، وهي مسجلة بالكامل، ويمكن تقسيطها عبر تابي أو تمارا.

وإن كنت تفضّل التعلم بالقراءة، فإن كتاب الأوبشن الأمريكي: من الصفر إلى أول صفقة (PDF) يأتي في 18 فصلًا ضمن بابين، مع 261 صورة حقيقية و12 حالة تداول كاملة (6 Call و6 Put)، وينتهي كل فصل فيه بخلاصة وتمرين على الحساب التجريبي، ويُسلَّم فورًا بعد إتمام الدفع.



أسئلة شائعة عن أنواع عقود الأوبشن

ما هي أنواع عقود الأوبشن الأساسية؟

نوعان: الكول (Call) لتوقع الصعود، والبوت (Put) لتوقع الهبوط. ثم تختلف العقود داخل كل نوع بموضع السترايك من سعر السهم (ITM وATM وOTM)، وبالأصل الذي تقوم عليه (سهم شركة أو مؤشر)، وبتاريخ الانتهاء.



ما الفرق بين الكول والبوت باختصار؟

الكول حق مؤقت في الشراء وترتفع قيمته عادةً مع صعود السهم، والبوت حق مؤقت في البيع وترتفع قيمته عادةً مع هبوطه. نقطة تعادل الكول هي سعر التنفيذ + الثمن، وللبوت سعر التنفيذ − الثمن، وفي الحالتين أقصى خسارة للمشتري هي ثمن العقد كاملًا.



هل عقد OTM الرخيص مناسب للمبتدئ؟

ليس بحسب منهج الكتاب. رخصه ثمن لاحتمال ضعيف، وحركته بطيئة لأن الدلتا فيه صغيرة، والوقت يأكل قيمته إن لم يتحرك السهم بقوة وسرعة. والكتاب يوجّه المبتدئ إلى أقرب سترايك للسعر بتكلفة فعلية بين 150 و300 دولار.



ما الفرق بين الأوبشن الأمريكي والأوروبي؟

بحسب ما يشرحه الكتاب: عقود أسهم الشركات الأمريكية نمطها أمريكي، فتستطيع بيعها أو تنفيذها في أي وقت قبل الانتهاء، وتسويتها أسهم فعلية. أما عقود المؤشرات مثل SPX فنمطها أوروبي: تُباع متى شئت لكنها لا تُنفَّذ إلا يوم الانتهاء، وتسويتها نقدية.



هل عقود 0DTE مناسبة للمبتدئ؟

لا. هي عقود تنتهي في يوم شرائها، وأعنف العقود وأسرعها تبخرًا، ويعاملها الكتاب كأداة تدريب على الحساب التجريبي فقط. وقاعدته للمبتدئ انتهاء بعد أسبوع إلى ثلاثة أسابيع.



هل يبقى العقد ITM أو OTM طوال عمره؟

لا. التصنيف يتغير مع حركة السعر: كول خارج الربحية اليوم قد يصبح داخلها إذا صعد السهم فوق سعر تنفيذه، والعكس صحيح. لذلك تُقرأ الحالة من موقع السترايك لحظة القرار.



هل يجب أن أنفّذ العقد لأستفيد منه؟

في الغالب لا. مشتري العقد يبيعه قبل الانتهاء ليقبض قيمته الحالية، ونادرًا ما يستعمل حق التنفيذ. والقاعدة للمبتدئ أن يغلق العقد قبل يوم انتهائه تجنبًا للتنفيذ التلقائي.

الأرقام الواردة في الأمثلة افتراضية للتوضيح فقط. المحتوى تعليمي ولا يُعد توصية أو نصيحة استثمارية، وتداول عقود الأوبشن عالي المخاطر وقد يؤدي إلى خسارة رأس المال.