ما هي عقود الأوبشن الأمريكية وكيف تعمل؟
عقود الأوبشن الأمريكية تُعتبر واحدة من الأدوات المالية الأكثر تنوعًا وانتشارًا بين المتداولين والمستثمرين في الأسواق المالية العالمية. من خلال هذا المقال، سنتعرف على ماهية هذه العقود، كيفية عملها، وكيف يمكنك استخدامها كأداة للاستثمار وتحقيق الأرباح.
ما هي عقود الأوبشن الأمريكية؟
عقود الأوبشن (Options) هي عقود تمنح المتداولين الحق، وليس الالتزام، في شراء أو بيع أصل مالي (مثل الأسهم) بسعر محدد خلال فترة زمنية معينة. هذا الحق يتم تقسيمه إلى نوعين رئيسيين:
- Call Option (عقد الشراء): يعطي حامله الحق في شراء الأصل المالي.
- Put Option (عقد البيع): يمنح حامله الحق في بيع الأصل المالي.
الأوبشن الأمريكي يُتيح للمتداول ممارسة العقد في أي وقت قبل انتهاء صلاحية العقد، مما يجعله أكثر مرونة من الأنواع الأخرى من عقود الأوبشن، مثل الأوبشن الأوروبي.
كيفية عمل عقود الأوبشن الأمريكية؟
تداول الأوبشن الأمريكي يتطلب فهمًا دقيقًا لكيفية عمله. عند شراء عقد الأوبشن، يدفع المستثمر مبلغًا يُعرف بـ "القسط" (Premium)، وهو تكلفة الحصول على هذا العقد. بناءً على نوع العقد (Call أو Put)، يستطيع المستثمر إما:
- شراء عقد Call: في حالة توقع ارتفاع السعر.
- شراء عقد Put: في حالة توقع انخفاض السعر.
إذا كانت توقعات المستثمر صحيحة، يمكنه ممارسة العقد وشراء أو بيع الأصل المالي بالسعر المتفق عليه مسبقًا (Strike Price). وإذا كانت التوقعات خاطئة، يمكن ترك العقد ينتهي دون ممارسة، وبذلك تقتصر الخسارة على القسط المدفوع فقط.
كيفية استخدام عقود الأوبشن كأداة استثمارية؟
عقود الأوبشن الأمريكية تعتبر أدوات مالية مرنة يمكن استخدامها لتحقيق أهداف استثمارية متعددة، منها:
- التحوط ضد المخاطر: يمكن استخدام الأوبشن لحماية المحفظة الاستثمارية من تقلبات السوق.
- المضاربة: يمكن للمتداولين المضاربة على ارتفاع أو انخفاض أسعار الأسهم دون الحاجة إلى شراء الأصل الأساسي.
- زيادة العوائد: من خلال بيع الأوبشن، يمكن للمستثمرين الحصول على دخل إضافي.
مميزات وعيوب تداول الأوبشن الأمريكي
المميزات:
- مرونة عالية: يمكنك ممارسة العقد في أي وقت قبل انتهاء صلاحية العقد.
- تنوع الاستراتيجيات: يمكنك استخدام استراتيجيات مختلفة لتحسين فرص الربح.
- خسارة معروفة مسبقًا للمشتري: أقصى ما يخسره مشتري العقد هو القسط الذي دفعه، لكن خسارة هذا القسط كاملًا واردة وسريعة إذا لم يتحرك السعر كما توقعت.
العيوب:
- مخاطر الخسارة الكاملة: إذا لم يتحرك السوق وفقًا لتوقعاتك، فإنك تخسر القسط المدفوع.
- تعقيد التداول: تداول الأوبشن يتطلب فهمًا عميقًا للعديد من العوامل مثل الوقت وسعر الأصل المتغير.
ما سبق تعريف سريع بعقود الأوبشن الأمريكية. وفي الأقسام التالية دليل عملي يشرح عقود الاوبشن للمبتدئ قبل أول صفقة: ما الذي تملكه حين تشتري عقدًا، وكم يكلّفك فعلًا، وكيف تربح أو تخسر، وما أخطر الأخطاء.
عقود الاوبشن بكلمات بسيطة: حقٌّ مؤقت لا ملكية
إن كنت تسأل ما هي عقود الاوبشن بأبسط عبارة، فاحفظ كلمتين: حقّ ومؤقت. فحين تشتري عقدًا لا تصبح شريكًا في الشركة، بل تشتري حقًا مرتبطًا بسهمها وبسعر متفق عليه، وهذا الحق ينتهي في تاريخ مكتوب سلفًا، رابحًا كنت أو خاسرًا.
- ما تملكه: حقٌّ مرتبط بسهم معيّن وبسعر محدد يسمى سعر التنفيذ، والعقد الواحد يغطي 100 سهم.
- ما لا تملكه: لا حصة في الشركة، ولا صوت في قراراتها، ولا نصيب من توزيعات أرباحها.
- ما تدفعه: سعر العقد، أي ثمن هذا الحق، وتضربه في 100 لتعرف تكلفته الحقيقية.
- الساعة التي لا تتوقف: لكل عقد تاريخ انتهاء، وجزء من قيمته يذوب مع مرور كل يوم.
ومن يبيعك هذا الحق؟ طرف آخر في السوق، متداول أو مؤسسة، يقبض ثمن العقد مقابل التزامه بتنفيذ الاتفاق إن طُلب منه، والمنصة تطابق بين الطرفين تلقائيًا. ولهذا تهمّك سيولة العقد: كلما كثر التداول عليه ضاق الفرق بين سعري الشراء والبيع، وسهُل عليك الدخول والخروج بسعر عادل.
الفرق بين السهم وعقد الأوبشن
كثير من أخطاء من يشتري عقود اوبشن لأول مرة يبدأ من التعامل مع العقد كأنه سهم رخيص. والحقيقة أنهما أداتان مختلفتان في كل شيء تقريبًا:
- الملكية: السهم حصة حقيقية في شركة، والعقد حقٌّ في الشراء أو البيع فقط.
- المدة: السهم بلا تاريخ انتهاء وتحتفظ به ما شئت، والعقد ينتهي في تاريخ محدد لا يتجاوزه.
- رأس المال: في السهم تدفع الثمن كاملًا وقد يبلغ مئات الدولارات للسهم الواحد، وفي العقد تدفع جزءًا صغيرًا من قيمة الأسهم التي يتابعها.
- أسوأ حالة: السهم الذي ينخفض يبقى معك، أما العقد فقد ينتهي بقيمة صفر.
- أفق الزمن: السهم أداة شهور وسنوات، والعقد أداة ساعات وأيام وأسابيع.
ولهذا يفرّق منهج OptiTrader Academy بين ملعبين: من يريد أن ينمّي ماله على سنوات فطريقه السهم أو الصندوق، ومن يريد المضاربة على حركات قصيرة فالعقد أداته، بشرط أن يعامله أداةً سريعة لا استثمارًا ينتظره.
شرح عقود الاوبشن: المصطلحات الأساسية في دقيقتين
مصطلحات ستقابلها في كل منصة، فاعرفها قبل أول شاشة:
- عقد الكول (Call): عقد شراء يربح حين يصعد سعر السهم.
- عقد البوت (Put): عقد بيع يرتفع سعره كلما نزل السهم، فيربح من الهبوط.
- سعر التنفيذ (Strike أو السترايك): السعر المتفق عليه في العقد، وموقعه من سعر السهم الحالي هو ما يحدد غلاء العقد أو رخصه وسرعة حركته.
- تاريخ الانتهاء (Expiration): اليوم الذي ينتهي فيه حقك. وكلما بعُد التاريخ غلا العقد، لأنك تشتري وقتًا أطول.
- الثيتا (Theta): ما يفقده العقد من قيمته كل يوم بمرور الوقت وحده، وهي ضد مشتري العقد دائمًا.
- سلسلة الخيارات (Option Chain): جدول يعرض كل العقود المتاحة على السهم: أسعار التنفيذ في المنتصف، وعقود الكول في جهة، وعقود البوت في الجهة الأخرى، مع تواريخ الانتهاء والأسعار.
وأكثر نقطة يخلط فيها المبتدئون هي موقع السترايك من سعر السهم، ومنه تولد ثلاث حالات:
- داخل الربحية (ITM): عقد له قيمة حقيقية لو انتهى الآن؛ سترايك الكول فيه تحت سعر السهم، وسترايك البوت فوقه. وهو الأغلى.
- عند السعر (ATM): أقرب سترايك إلى سعر السهم الحالي، وهو سريع التفاعل مع كل حركة، والخيار الذي يعتمده الكتاب للمبتدئ.
- خارج الربحية (OTM): عقد بلا قيمة حقيقية لو انتهى الآن؛ سترايك الكول فيه فوق سعر السهم، وسترايك البوت تحته. وهو الأرخص لأنه يحتاج حركة أكبر ليربح، فرخصه ثمن احتمال ضعيف لا علامة على فرصة.
وهذه الحالات ليست صفات ثابتة: العقد نفسه ينتقل بينها كلما تحرك سعر السهم. وللتوسع في كل نوع بأمثلة، اقرأ مقالنا عن أنواع عقود الاوبشن.
كم يكلّف عقد الأوبشن فعلًا؟ قاعدة ×100
تبدو أسعار العقود على الشاشة صغيرة جدًا، لكن العقد الواحد يغطي 100 سهم، ولذلك احفظ هذه القاعدة قبل أي شيء:
التكلفة الحقيقية للعقد = السعر المعروض × 100
- عقد معروض بسعر 1.85 يكلّفك 185 دولارًا، لا دولارًا و85 سنتًا.
- وعقد معروض بسعر 2.60 يكلّفك 260 دولارًا.
وهناك تفصيلان يرفعان تكلفتك فوق الرقم الذي تقرؤه:
- الشراء يتم غالبًا بسعر العرض لا بالسعر الأخير: لكل عقد سعر طلب (Bid) هو أعلى سعر يقبله مشترٍ، وسعر عرض (Ask) هو أقل سعر يقبله بائع، وسعر أخير (Last) لآخر صفقة نُفّذت. والفرق بين الطلب والعرض يسمى السبريد، وكلما اتسع خسرت جزءًا من مالك بمجرد الدخول والخروج، قبل أن يتحرك السوق.
- العمولة والرسوم: تُخصم عند الشراء ثم عند البيع، ولا تظهر في سلسلة العقود. وهي تختلف من وسيط لآخر وقد تتغير، فراجع جدول العمولات في الصفحة الرسمية لمنصتك قبل أول صفقة.
اختبار الثواني الثلاث: اضرب السعر في 100، وقارن الناتج بالمبلغ الذي حددته لصفقتك مسبقًا، فإن تجاوزه فابحث عن سترايك آخر أو سهم آخر. ويضع كتاب الأوبشن الأمريكي PDF للمبتدئ قاعدة تتكرر في فصوله: عقد على سهم شركة، سترايكه قريب من سعر السهم، وتكلفته الفعلية بين 150 و300 دولار، وقد بنى أمثلته على حساب قدره 1,500 دولار. وإن لم تجد عقدًا يحقق الشروط الثلاثة فانتقل إلى سهم آخر، ولا تكسر شرطًا لتدخل صفقة. وكل فصل في الكتاب ينتهي بخلاصة وتمرين على الحساب التجريبي.
لماذا يختار المضاربون الأوبشن؟ الرافعة المالية ووجهها الآخر
يلجأ المضارب إلى العقد لثلاثة أسباب: مبلغ دخول أصغر، وحركة أسرع، ومدة يختارها بنفسه. فالعقد الواحد يتابع حركة 100 سهم مقابل جزء صغير من ثمنها، وحركة صغيرة في السهم قد تُحدث أثرًا كبيرًا في قيمة العقد. وهذا ما يسمى الرافعة المالية.
مثال افتراضي للتوضيح: سهم سعره 120 دولارًا. شراء 100 سهم منه يحتاج 12,000 دولار، بينما عقد واحد عند السعر معروض بسعر 2.40 يكلّف 240 دولارًا ويتابع حركة الأسهم المئة نفسها. والعقد الذي عند السعر يتحرك بنحو نصف حركة السهم، فإذا صعد السهم 4 دولارات زادت قيمة العقد نحو 200 دولار، وإذا نزل 4 دولارات نقصت بالقدر نفسه تقريبًا، أي ذهب معظم ما دفعته. والأرقام هنا مبسّطة، ففي الواقع يؤثر الوقت المتبقي وعوامل أخرى في سعر العقد.
ولهذا يصف الكتاب الرافعة بأنها مرآة: تضخّم النتيجة في الربح والخسارة بالقدر نفسه، ولا ترفع نسبة صواب توقعك. ومعها ثلاثة تحذيرات يجب أن يعرفها كل من يبدأ في عقود الاوبشن:
- العقد قد يصل إلى الصفر: السهم لا يفعل ذلك غالبًا، أما العقد الذي ينتهي خارج الربحية فقيمته صفر. فلا تشترِ عقدًا بمال تحتاجه.
- «الخسارة محدودة بثمن العقد» تحذير لا تطمين: صحيح أن أقصى خسارة لمشتري العقد هي ثمنه، لكن هذا الثمن يُخسر كاملًا في صفقات كثيرة.
- لكل ميزة وجه آخر: المبلغ الأصغر يعني أنك تخاطر بنسبة أكبر منه، والحركة السريعة تعمل في الاتجاهين.
ولتخفيف أثر الرافعة دون التخلي عنها، يقترح الكتاب ثلاث عادات: عقد واحد لا عقدان، وسترايك قريب من السعر لا بعيد، وتاريخ انتهاء يبعد أسبوعًا إلى ثلاثة أسابيع لا عقد ينتهي اليوم.
كيف تربح أو تخسر في عقد الأوبشن؟ الشراء ثم البيع ونقطة التعادل
قد تقرأ أن مشتري العقد «يمارس» حقه إذا صدق توقعه فيشتري الأسهم بسعر التنفيذ. هذا ممكن، لكن الغالب عمليًا أن المتداول يبيع العقد قبل انتهائه ليقبض قيمته، ونادرًا ما يستعمل حق التنفيذ. فالصفقة في الواقع خطوتان:
- شراء لفتح المركز: تشتري عقد Call إن توقعت الصعود، أو عقد Put إن توقعت الهبوط.
- بيع لإغلاق المركز: تبيع العقد نفسه الذي تملكه، والفرق بين سعر البيع وسعر الشراء مضروبًا في 100 هو ربحك أو خسارتك، بعد خصم العمولة.
وما دام العقد في محفظتك فربحه أو خسارته ورقي، ولا يتحول إلى مال في حسابك إلا لحظة البيع. ولهذا تُكتب خطة الخروج قبل الدخول: سعر لجني الربح، وسعر للاعتراف بالخطأ.
ونقطة التعادل هي السعر الذي يجب أن يتجاوزه السهم عند الانتهاء حتى يبدأ ربحك:
- في الكول: السترايك زائد ما دفعته. مثال افتراضي: سترايك 50 وسعر العقد 1.80 (أي 180 دولارًا)، فالتعادل عند 51.80. إن انتهى العقد والسهم تحت 50 خسرت الـ180 دولارًا كاملة، وإن بلغ السهم 54 صارت القيمة الحقيقية للعقد 4 دولارات، أي 400 دولار، وربحك نحو 220 دولارًا قبل العمولة، تحصّله ببيع العقد لا بانتظار الانتهاء.
- في البوت: السترايك ناقص ما دفعته. بالأرقام نفسها يكون التعادل عند 48.20، ويبدأ الربح كلما نزل السهم تحته.
وفي الحالتين أقصى خسارة للمشتري هي ثمن العقد كاملًا. أما قبل الانتهاء فسعر العقد يحدده السوق بحسب حركة السهم والوقت المتبقي، ولهذا تُغلق أغلب الصفقات ببيع العقد بقيمته الحالية بدل انتظار نتيجة «كل شيء أو لا شيء». وإن أردت أن ترى صفقة كاملة من الشراء حتى البيع منفّذة على الشاشة، فهذا ما تشرحه دورة الأوبشن الأمريكي الشاملة عمليًا على ثلاث منصات، من فتح الحساب حتى تنفيذ الصفقة.
عقود الشركات وعقود المؤشرات مثل SPX: ماذا يعني «الأوبشن الأمريكي»؟
يُقصد بالأوبشن الأمريكي عقود الخيارات المتداولة في السوق الأمريكي على أسهم شركاته وعلى مؤشراته. وداخل هذا السوق نوعان من العقود يختلفان في طريقة التنفيذ والتسوية:
- عقود أسهم الشركات: خلفها سهم حقيقي لشركة تستطيع متابعة أخبارها، ونمطها أمريكي: يمكنك بيع العقد أو تنفيذه في أي وقت قبل انتهائه، وتسويته بأسهم فعلية.
- عقود المؤشرات مثل SPX: مبنية على مؤشر S&P 500 نفسه، فلا سهم خلفها تملكه. ونمطها أوروبي: يمكنك بيع العقد متى شئت، لكنه لا يُنفَّذ إلا يوم الانتهاء، وتسويته نقدية.
ولماذا يبدأ المبتدئ بعقود الشركات؟ صحيح أن المؤشر يعبّر عن السوق كله فلا يفاجئك خبر شركة واحدة، لكن عقوده أغلى في الغالب وحركتها أوسع، فتخرج كثيرًا عن حدود التكلفة التي يتحملها حساب صغير. ولهذا تبدأ قواعد الكتاب بعبارة واضحة: عقد شركة، لا مؤشر ولا صندوق.
مدة الصفقة: الأوبشن أداة مضاربة قصيرة المدى
هل تداول عقود الأوبشن استثمار أم مضاربة؟ الجواب الصريح في منهج OptiTrader Academy: مضاربة. فالعقد يُستعمل لحركات تمتد من ساعات إلى أسابيع، والمدة قرارك أنت؛ قد تبيع في اليوم نفسه أو تنتظر أيامًا، لكنك لا تستطيع تجاوز تاريخ الانتهاء.
وأكثر خسارة يقع فيها المبتدئ أن يشتري عقدًا ثم «يستثمر» فيه: يصبر وينتظر أن يرتد السعر، بينما يأكل الوقت قيمة العقد يومًا بعد يوم حتى ينتهي بلا قيمة. فالصبر الذي قد ينفع مالك السهم يعمل ضد مالك العقد. ولهذا:
- ضع لصفقتك موعدًا كما تضع لها سعرًا، مثل: «إن لم يتحرك السهم قبل يوم كذا أخرج».
- اختر تاريخ انتهاء يبعد أسبوعًا إلى ثلاثة أسابيع حتى لو نويت الخروج أسرع، فهذا يمنحك وقتًا لتصيب، والخصم اليومي للوقت فيه أهدأ.
- لا تحمل عقدًا بلا سبب، فلكل يوم انتظار ثمن تقرؤه في رقم الثيتا.
أخطر ما يقع فيه المبتدئ: عقود 0DTE وحمل العقد إلى يوم الانتهاء
أولًا: عقود 0DTE التي تنتهي في يوم شرائها. تغري المبتدئ لأنها الأرخص على الشاشة، لكنها أعنف العقود وأسرعها تبخرًا، لأن خصم الوقت يتسارع بشدة كلما اقترب الانتهاء. وفي لقطة من شاشة حقيقية يشرحها الكتاب (مثال تعليمي تاريخي منتهٍ وليس توصية)، كان عقد بقي على انتهائه يوم واحد يفقد قرابة 45٪ من قيمته في جلسة واحدة لو بقي سعر الأداة مكانه. والعقود التي تنتهي بعد يوم أو يومين ليست للمبتدئ أيضًا.
ثانيًا: حمل العقد إلى يوم الانتهاء. وهو أسوأ الخيارات للمبتدئ لسببين:
- إن انتهى العقد خارج الربحية صارت قيمته صفرًا، وقد كان بإمكانك بيعه قبل ذلك واستعادة جزء من ثمنه.
- وإن انتهى داخل الربحية فالأمر أخطر: المقاصة الأمريكية تنفّذه تلقائيًا ولو كان داخل الربحية بسنت واحد، دون طلب منك. وتنفيذ الكول يعني شراء 100 سهم فعلًا؛ فكول على سهم سعره 50 دولارًا يعني نحو 5,000 دولار تُخصم من حسابك. والحساب الصغير لا يتحمل ذلك، فيدخل في عجز وقد يصفّي الوسيط مركزك بسعر لا تختاره، بل قد يتدخل الوسيط قبل الانتهاء فيغلق المركز نيابة عنك.
والقاعدة في الكتاب بلا استثناء: لا تحمل عقدًا إلى يوم انتهائه، بل أغلقه قبل ذلك اليوم، رابحًا كنت أو خاسرًا.
ثالثًا: زر «بيع» له معنيان. إن ضغطته على عقد تملكه فأنت تغلق مركزك وتخرج. أما إن ضغطته على عقد لا تملكه، أو بكمية أكبر مما تملك، فأنت تفتح مركزًا معاكسًا وتتحول من صاحب حق إلى صاحب التزام، وقد تكون خسارته غير محدودة. لذلك تأكد قبل كل بيع أن العقد ظاهر في مراكزك المفتوحة، وأن الكمية التي تبيعها تساوي ما تملكه تمامًا.
أين تتدرّب وأين تتداول؟ الحساب التجريبي أولًا
ابدأ بالحساب التجريبي، ويسمى أيضًا التداول الورقي: تمرين بأموال افتراضية وأسعار حقيقية، تتعلم فيه قراءة سلسلة العقود وإرسال أوامر الشراء والبيع، وثمن الخطأ فيه صفر. وتذكّر عند استخدامه ثلاثة أمور:
- تمرّن بحجم يشبه حسابك الحقيقي، لا بالرصيد الافتراضي الكبير الذي تمنحك إياه المنصة.
- أسعار الحساب التجريبي قد تتأخر عن السوق، فاستخدمه للتمرين على الخطوات لا لقياس نتائجك بدقة.
- نتائجه ليست وعدًا بشيء: في التجريبي لا تشعر بألم الخسارة، والفارق النفسي بينه وبين الحساب الحقيقي كبير.
ويحين وقت الحساب الحقيقي حين تنفّذ الأوامر بلا تردد، وتلتزم بحجم صفقتك في كل مرة، وتستطيع أن تشرح سبب كل صفقة دخلتها. وسجّل بعد كل صفقة تجريبية لماذا دخلت ولماذا خرجت.
ثم اختر منصتك بعناية. يشرح منهج OptiTrader Academy ثلاث منصات: Interactive Brokers، وWebull، ودراية جلوبل التي تمثّل بوابة سعودية إلى منصة Interactive Brokers العالمية. وقبل أن تودع أي مبلغ لدى أي وسيط: تحقّق من ترخيصه لدى الجهة الرقابية في بلدك، واقرأ جدول عمولاته، واعرف طريقة الإيداع والسحب. وتذكّر أن الحساب الحقيقي قد لا يشتري العقود بمجرد فتحه، إذ تطلب من الوسيط صلاحية تداول الخيارات، وأن العمولات والقيود على الحسابات الصغيرة تختلف من وسيط لآخر وتتغير، فتحقّق منها في الصفحة الرسمية لمنصتك. وللمقارنة بين المنصات اقرأ دليل منصات تداول الاوبشن.
أما خطوات الصفقة فيلخّصها الكتاب في سبع: افحص رصيدك، وافتح قسم التداول، واختر السهم، وافتح سلسلة الخيارات، واختر العقد، وأرسل أمر شراء بسعر تحدده أنت، ثم تابع المركز وأغلقه بأمر بيع. وتجدها مفصّلة في دليل طريقة شراء عقود الاوبشن.
أسئلة شائعة عن عقود الاوبشن
ماهو الاوبشن باختصار؟
عقد يمنحك حقًا مؤقتًا في شراء سهم أو بيعه بسعر متفق عليه قبل تاريخ محدد. تدفع ثمن الحق فقط، والعقد الواحد يغطي 100 سهم فتكلفته الحقيقية هي السعر المعروض مضروبًا في 100. وفي الغالب لا تحتاج إلى تنفيذه، بل تبيعه قبل انتهائه بقيمته الحالية.
هل يمكن أن أخسر أكثر من المبلغ الذي دفعته في العقد؟
عند شراء عقد Call أو Put فأقصى خسارتك هي ثمن العقد كاملًا، إضافة إلى العمولة. لكن هذا لا يشمل حالتين يحذّر منهما الكتاب: أن تضغط «بيع» على عقد لا تملكه فتفتح مركزًا قد تكون خسارته غير محدودة، وأن تترك عقدًا داخل الربحية حتى الانتهاء فيُنفَّذ تلقائيًا ويُحمّل حسابك مبلغًا أكبر مما فيه.
كم أحتاج من المال لأبدأ في عقود الاوبشن؟
لا يوجد رقم يناسب الجميع، والحد الأدنى للإيداع تحدده كل منصة، فتحقّق منه في صفحتها الرسمية. وللتوضيح، يبني الكتاب أمثلته على حساب قدره 1,500 دولار وعقد تكلفته 150 إلى 300 دولار، أي 10٪ إلى 20٪ من الحساب في الصفقة الواحدة، ويصرّح بأنها نسبة أعلى من القاعدة المتعارف عليها في إدارة المخاطر (2٪ إلى 5٪ للصفقة) لأن العقد لا يُشترى بأجزاء، ويطلب خفض النسبة كلما كبر الحساب بدل تكبير حجم العقد. وابدأ قبل ذلك كله بالحساب التجريبي.
لماذا أجد عقودًا سعرها أقل من دولار؟ هل هي فرصة؟
غالبًا لا. العقد يرخص كلما ابتعد سترايكه عن سعر السهم، لأن احتمال وصول السهم إليه أضعف، فهو يحتاج حركة كبيرة وسريعة، وإن لم تأتِ أكله الوقت وأنت تنتظر. وتذكّر أن سعر 0.60 على الشاشة يعني 60 دولارًا لا 60 سنتًا.
هل يمكن الربح من هبوط السهم بعقود الاوبشن؟
نعم، بشراء عقد Put الذي يرتفع سعره كلما نزل السهم، ثم بيعه بسعر أعلى إن صدق توقعك. لكنه ليس تأمينًا مجانيًا، فله ثمن يتآكل مع الوقت مثل الكول تمامًا، وتنطبق عليه القواعد نفسها. وتوقّع الهبوط ليس أسهل من توقّع الصعود، فكلاهما اجتهاد قد يخطئ.
هل عقود الاوبشن مناسبة للمبتدئ؟
يستطيع المبتدئ تعلّمها إذا بدأ بالحساب التجريبي والتزم بقواعد واضحة، ويلخّص الكتاب قواعده في خمس: عقد شركة لا مؤشر ولا صندوق، وسترايك قريب من سعر السهم، وتكلفة بين 150 و300 دولار، وتاريخ انتهاء يبعد أسبوعًا إلى ثلاثة أسابيع، وخطة خروج مكتوبة قبل الدخول مع إغلاق العقد قبل يوم انتهائه.
تعلّم الأوبشن الأمريكي خطوة بخطوة مع OptiTrader Academy
إن وضعت لك هذه الأقسام الصورة كاملة، فالخطوة التالية أن تراها مطبّقة على الشاشة. ولهذا الغرض تجد في دورة الأوبشن الأمريكي الشاملة من OptiTrader Academy، وهي مسجلة بالكامل:
- 54 درسًا مسجلًا في 3 أقسام: عقود الأوبشن (34 درسًا)، والتحليل الفني لمتداول الأوبشن (17 درسًا)، ونتائج واستراتيجيات (3 دروس).
- شرحًا عمليًا لثلاث منصات: Interactive Brokers، ودراية المالية مع دراية جلوبل، وWebull، من فتح الحساب حتى تنفيذ الصفقة.
- دعمًا عبر الواتساب لمدة سنة، للشرح والتوضيح فقط دون توصيات.
- إمكانية التقسيط عبر تابي أو تمارا.
والدورة تعليمية لا تقدّم توصيات جاهزة ولا وعودًا بالربح، بل تشرح لك العقود والمنصات والتحليل الفني لتتخذ قرارك بنفسك.
المحتوى تعليمي ولا يُعد توصية أو نصيحة استثمارية، وتداول عقود الأوبشن عالي المخاطر وقد يؤدي إلى خسارة رأس المال.